لا يعدّ ضررا فضلا عن كونه فاحشا عند كثير من الأمم التي لا تعرف الحجاب ، ولا تلتزم ببعض التقاليد والآداب ولا تتحاشى من تطلع جارها على دارها ، وهكذا .
والغرض أنّ ( المجلّة ) نظرت إلى حال الشرقيين ، بل إلى حال البعض منهم وتقاليدهم وعاداتهم ، وإلّا فالقضية غير كلّية وإناطتها بنظر الحاكم وأهل الخبرة في كلّ بلد أو قرية حسب أوضاعهم وخلائقهم وأخلاقهم أصحّ وأوضح .
أمّا :
( مادّة : 1207 )
وما بعدها إلى : ( مادّة : 1210 ) « 1 »
فجميعها يبتني
هامش
( 1 ) صيغ هذه المواد كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية 141 - 142 :
( مادّة : 1207 ) إذا كان أحد يتصرّف في ملكه تصرّفا مشروعا فجاء آخر وأحدث في جانبه بناء وتضرّر من فعله فيجب عليه أن يدفع ضرره بنفسه .
مثلا : إذا كان لدار قديمة نافذة مشرفة على مقرّ نساء دار محدثة فيلزم صاحب الدار المحدثة أن يدفع بنفسه مضرّته ، وليس له أن يدّعي على صاحب الدار القديمة .
كما أنّه لو أحدث أحد دارا في عرصته المتّصلة بدكّان حدّاد فليس له أن يطلب تعطيل دكّان الحدّاد بداعي أنّه يحصل لداره ضرر فاحش من طرق الحديد .
وكذا إذا أحدث أحد دارا بالقرب من بيدر قديم فليس له أن يمنع صاحب البيدر من التذرية بداعي أنّ غبار البيدر يصيب داره .
( مادّة : 1208 ) إذا كان نوافذ قديمة - أي : عتيقة - في منزل مشرف على عرصة خالية ، فاحترق هذا المنزل ، فأحدث أوّلا صاحب العرصة دارا في العرصة ، ثمّ أعاد صاحب المنزل بناء منزله على وضعه القديم ، فصارت نوافذه مشرفة على مقرّ النساء من الدار المحدثة ، فصاحب الدار هو يرفع المضرّة عن نفسه ، وليس له أن يجبر صاحب المنزل بقوله : امنع نظارتك .
( مادّة : 1209 ) إذا أحدث أحد نوافذ في داره ، وكان لجاره غرفة مرتفعة تقع بين النوافذ -