وعليه فيصحّ شرط الخيار في المثليات وفي غيرها ، كما يجري خيار الرؤية فيها .
فلا وجه لما في :
( مادّة : 1155 ) خيار الشرط والرؤية لا يكون في قسمة المثليات المتّحدة الجنس . . . إلى آخرها « 1 » .
لما عرفت من أنّ عدم رؤية الحنطة قبل القسمة توجب جهالة
هامش
( 1 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 134 :
( لا يكون في قسمة المثليات المتّحدة الجنس خيار الشرط والرؤية ، ولكن يكون فيها خيار العيب .
مثلا : إذا قسّمت صبرة حنطة مشتركة بين اثنين على الخيار إلى كذا يوما فلا يكون الشرط معتبرا ، وإذا لم ير أحد الشريكين الحنطة فلا يكون مخيّرا عند رؤيتها .
أمّا إذا أعطى أحدهما من وجه الصبرة والآخر من أسفلها فظهر أسفلها معيبا فيكون صاحبه مخيّرا إن شاء قبل وإن شاء ردّ ) .
تدخل الخيارات القسمة بناء على أنّها بيع ، ولا تدخلها بناء على أنّها تمييز حقوق .
هكذا نصّ الشافعية ، والحنابلة ، وهو المستفاد من كلام المالكية .
إلّا أنّ من الحنابلة من نفى فيها خيار الشرط على أيّة حال ، ومنهم من أثبت خيار المجلس والشرط على أيّة حال .
وعلّلوه : بأنّ الخيار لم يشرّع خاصّة بالبيع ، بل للتروّي وتبيّن أيّ الأمرين أرشد ، وهذا المعنى موجود في القسمة .
ورأي الحنفية مذكور في المادّة أعلاه .
انظر : المدوّنة الكبرى 5 : 492 - 493 ، بدائع الصنائع 9 : 165 ، بداية المجتهد 2 : 269 - 270 ، البناية في شرح الهداية 10 : 481 ، الإنصاف 11 : 325 ، مغني المحتاج 4 : 424 ، الفتاوى الهندية 5 : 217 ، تكملة البحر الرائق 8 : 148 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 255 .