الفصل السادس في بيان الخيارات
من المعلوم أنّ القسمة - بعد وقوعها جامعة للشرائط المتقدّمة - تكون لازمة ليس لواحد منهم فسخها ، إلّا أن يكون هناك سبب يستدعي جواز الفسخ .
وفي الحقيقة أنّ الخيار في القسمة ليس كالخيار في البيع .
يعني : أنّ لكلّ من المتبايعين فسخ البيع وإن كان قد وقع صحيحا جامعا للشرائط ، والخيار في القسمة عبارة عن : ظهور خلل فيه يكشف عن وقوعها فاسدة ، فإن تراضوا بها فمعناه إسقاط حقّ ، وإلّا فلكلّ منهم طلب نقضها وإعادتها صحيحة .
ولذا فتسميتها خيار فيه نوع من التسامح .
ولا يجري فيها سوى الخيارات العامّة كخيار الغبن والرؤية والعيب ممّا يكون مدركه في الغالب وجوب دفع الضرر أو مظنّة الضرر ، كالجهالة الناشئة من عدم الرؤية .
أمّا شرط الخيار فيها إلى أيام محدودة فلا يبعد صحّته بعموم :
« المؤمنون عند شروطهم » « 1 » إن قلنا بعموم الشرط ولم نقيّده بالعقود .
هامش
( 1 ) راجع : سنن الدارقطني 3 : 27 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 249 ، الوسائل الخيار 6 : 2 ، المهور 20 : 4 ( 18 : 16 و 21 : 276 ) مع اختلاف يسير .