إلى آخر هذا الفصل « 1 » ، وكلّها واضحة .
هامش
للسكنى في المثال المتقدّم ، ولكن لسكنى غير صاحبه ، فيضطرّ أن يؤجّره لغيره مثلا ، وأنّ نقص الثمن بلا خلاف عندهم أو نقص المنفعة عند ابن القاسم ليس من هذا الضرر .
وقد انفرد الشافعية بالنصّ الصريح على : أنّ الضرر إذا كان يمكن رفعه في يسر عن المستضرّ بتكميل النصيب من غير مال الشركة ، فإنّه لا يعتدّ به ؛ لأنّه في حكم العدم بتيسّر رفعه وإزالته ، كما لو كان بجوار الدار المقسومة أرض موات يستطيع إحياء أو مملوكة له فعلا أو يستطيع تملّكها ، أمّا التي لا يجاورها إلا ما لا سبيل الحصول عليه - كوقف أو شارع أو ملك لمن لا ينزل عنه - فلا إجبار على قسمتها .
وللمالكية ما يفيد ذلك أيضا .
الثاني : الضرر العامّ .
وعليه الحاكم الشهيد من الحنفية ، وهذا عند بعض الشافعية .
فليس يمنع من الإجبار على القسمة ضرر بعض الشركاء دون بعض سواء أكان طالب القسمة هو المستضرّ أم غيره إيثارا للتخلّص من مضار الشركة .
الثالث : الضرر الواصل إلى الطالب .
وعليه الشافعية ، والقدّوري من الحنفية .
ففي مثال الدار لأحد الشريكين عشرها ولا يصلح للسكنى منفردا إن كان الطالب للقسمة هو الآخر الذي لا تبطل بالقسمة منفعة نصيبه المقصود من مال الشركة - ولو بضمّ شيء من خارج يملكه أو يستطيع أن يملكه على نحو ما - فحينئذ يجبر عليها ، وإن كان الطالب هو المستضرّ فمتعنت مضيّع لماله لا يلتفت إليه ولا يجاب إلى سفهه .
الرابع : الضرر الواصل إلى الممتنع .
وقد وجّهه الحنفية ، ومال إليه ابن قدامة قياسا على ما لا ضرر فيه ، لرضا الطالب بضرره ، فيسقط اعتباره .
انظر : بدائع الصنائع 9 : 148 - 152 ، بداية المجتهد 2 : 265 وما بعدها ، المغني 11 : 493 وما بعدها ، الإنصاف 11 : 311 وما بعدها ، مغني المحتاج 4 : 420 - 421 ، تكملة البحر الرائق 8 : 151 وما بعدها .
( 1 ) المواد إلى آخر هذا الفصل في مجلّة الأحكام العدلية 132 - 133 كالآتي : -