وتحرير البحث : أنّ القسمة - من حيث المال المقسوم والمقسوم عليهم أو باعتبارات أخرى - تنقسم إلى أقسام :
فمن الحيثية الأولى نقول : إنّ المال المقسوم إمّا أن يكون عينا واحدة أو أعيانا متعدّدة من جنس واحد أو أجناس مختلفة ، وعلى كلّ التقادير فإمّا أن يمكن قسمته على الحصص قسمة متساوية أم لا ، وعلى الثاني إمّا أن تتعذّر القسمة مطلقا أو تمكن مع الردّ .
فإن كان متعدّدا وأمكن القسمة على نسبة الحصص فهي التي تسميها ( المجلّة ) : قسمة الجمع ، كثلاثين شاة مشتركة ، فإن كانت لثلاثين أو خمسة عشر أو عشرة فهي صحيحة ، وإن كانت لثلاثة عشر أو تسعة فهي كسرية .
وإن كان المقسوم واحدا وأمكن قسمته أجزاء بحسب الحصص أيضا فهي قسمة التفريق ، أي : تفريق الواحد إلى أجزاء ، وهو ظاهر في أكثر المثليات من المكيل والموزون أو كلّها ، كما سيأتي « 1 » .
وإن لم يمكن تقسيمه أجزاء متساوية بنسبة الحصص فإن أمكن قسمته متفاوتا مع الردّ والجبران فهي القسمة الردّية ، وإلّا فلا قسمة ، بل ترفع القضية - مع التشاح - إلى الحاكم ، فيلزمهما إمّا بيع حصّة أحدهما على الآخر أو على أجنبي ويقسّم الثمن . وهذا لعلّه هو الذي يطلق عليه اليوم : ( إزالة الشيوع ) .
وأمّا من حيث المقسوم عليهم فإمّا أن يتّفقا على القسمة أو يتشاحا .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 382 .