وعلى كلّ ، فإنّ التعبيرات هنا بأجمعها لا تخلو من قصور .
وينكشف هذا الغموض بما ذكرناه من أنّ حقيقة الإشاعة هي : اجتماع الملّاك على ملكية شيء واحد « 1 » ، فهو نحو ضعيف من الملكية .
وعليه فالقسمة هي : تبديل ملكية ضعيفة لكلّ واحد من الشركاء في العين بملكية قويّة لكلّ واحد في بعضها .
هذه هي الحقيقة الصميمة ، وبما شئت فعبّر عنها .
ثمّ إنّ المقياس لا يختصّ بالذراع أو الوزن أو الكيل ، بل يحصل بالعدّ أو المشاهدة أو غير ذلك حسب الأوضاع والأطوار الزمنية .
( مادّة : 1115 ) القسمة تكون على وجهين : إمّا جمع الحصص الشائعة في كلّ فرد . . . إلى آخرها « 2 » .
هذا التقسيم للقسمة غير واف ولا مستبين .
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في ص 323 .
( 2 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 128 :
( القسمة تكون على وجهين ، وذلك إمّا أن تقسّم الأعيان المشتركة - أي : الأشياء المتعدّدة المشتركة - إلى أقسام ، وبذلك تكون قد جمعت الحصص الشائعة في كلّ فرد منها في واحدة من القسم ، كتقسيم ثلاثين شاة مشتركة بين ثلاثة إلى ثلاثة أقسام كلّ قسمة عشرة شياه ، ويقال لها : قسمة جمع .
وأمّا تقسيم الدين المشتركة فتعيّن الحصص الشائعة في كلّ جزء منها في كلّ قسم منه ، كتقسيم عرصة إلى قسمين ، ويقال لها : قسمة تفريق وقسمة فرد ) .
قارن : بدائع الصنائع 9 : 148 و 151 ، الفتاوى الهندية 5 : 206 ، تكملة البحر الرائق 8 : 152 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 261 .