هامش
- لاحظ بدائع الصنائع 6 : 128 .
وشرط طلب المواثبة أن يكون من فور العلم بالبيع إذا كان قادرا عليه حتّى لو علم بالبيع وسكت عن الطلب مع القدرة عليه بطل حقّ الشفعة في رواية الأصل .
وروي عن محمّد : أنّه على المجلس كخيار المخيّرة وخيار القبول ما لم يقم عن المجلس أو يتشاغل عن الطلب بعمل آخر لا تبطل شفعته وله أن يطلب .
وذكر الكرخي : أنّ هذا أصحّ الروايتين .
ووجه هذه الرواية : أنّ حقّ الشفعة ثبت نظرا للشفيع دفعا للضرر عنه ، فيحتاج إلى التأمّل أنّ هذه الدار هل تصلح بمثل هذا الثمن ، وأنّه هل يتضرّر بجوار هذا المشتري فيأخذ بالشفعة ، أو لا يتضرّر به فيترك . وهذا لا يصحّ بدون العلم بالبيع ، والحاجة إلى التأمّل شرط المجلس في جانب المخيّرة والقبول كذا هاهنا .
ووجه رواية الأصل : ما روي أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله قال : « الشفعة كحلّ العقال » . ( سنن ابن ماجة 2 : 835 ) .
ولأنّه حقّ يثبت على خلاف القياس ؛ إذ الأخذ بالشفعة تملّك مال معصوم بغير إذن مالكه لخوف ضرر يحتمل الوجود والعدم ، فلا يستقرّ إلّا بالطلب على المواثبة .
راجع : بدائع الصنائع 6 : 128 و 146 ، تبيين الحقائق 5 : 242 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 224 .
واستثنى الحنفية القائلون بوجوب المواثبة حالات يعذر فيها بالتأخير ، كما إذا سمع بالبيع في حال سماعه خطبة الجمعة أو سلّم على المشتري قبل طلب الشفعة ونحو ذلك .
انظر حاشية ردّ المحتار 6 : 224 - 225 .
وكذلك إذا كان هناك حائل - بأن كان بينهما نهر مخوف أو أرض مسبعة أو غير ذلك من الموانع - لا تبطل شفعته بترك المواثبة إلى أن يزول الحائل .
قارن بدائع الصنائع 6 : 131 .
وذهب المالكية إلى : أنّ الشفعة ليست على الفور ، بل وقت وجوبها متّسع .
واختلف قول مالك في هذا الوقت هل هو محدود أو لا ، فمرّة قال : هو غير محدود وإنّها لا تنقطع أبدا ، إلّا أن يحدث المبتاع بناء أو تغييرا كثيرا بمعرفته وهو حاضر عالم ساكت ، ومرّة حدّد هذا الوقت بسنة ، وهو الأشهر كما يقول ابن رشد ، وقيل : أكثر من السنة ، وقد قيل عنه : -