الفصل الثالث [ في بيان أنواع طلب الشفعة وكيفية طلبها ]
[ مادّة : 1028 ] يلزم في الشفعة ثلاث مطالبات « 1 » .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 118 وردت المادّة بالصيغة التالية :
( يلزم في الشفعة ثلاثة طلبات ، وهي : طلب المواثبة ، وطلب التقرير والإشهاد ، وطلب الخصومة والتملّك ) .
وسنتعرّض هنا لهذه المسألة المهمّة ، ونذكر أقوال فقهاء العامّة واستدلالاتهم في المقام بالنسبة لهذه المطالبات ، كلّ على حدة ، حيث إنّ المصنّف رحمه اللّه لم يتعرّض لهذه المسألة .
أوّلا : طلب المواثبة .
وقت هذا الطلب هو وقت علم الشفيع بالبيع ، وعلمه بالبيع قد يحصل بسماعه بالبيع بنفسه ، وقد يحصل بإخبار غيره له .
واختلف الحنفية في اشتراط العدد والعدالة في المخبر :
فقال أبو حنيفة : يشترط أحد هذين : إمّا العدد في المخبر وهو رجلان أو رجل وامرأتين ، وإمّا العدالة .
ووجه قوله هذا : أنّ هذا إخبار فيه معنى الإلزام . ألا ترى أنّ حقّ الشفيع يبطل لو لم يطلب بعد الخبر ، فأشبه الشهادة ، فيعتبر فيه أحد شرطي الشهادة وهو العدد أو العدالة .
وقال أبو يوسف ومحمّد : لا يشترط فيه العدد ولا العدالة ، فلو أخبره واحد بالشفعة عدلا كان أو فاسقا ، فسكت ولم يطلب في المجلس - على رواية محمّد - بطلت شفعته عندهما إذا ظهر كون الخبر صادقا .
ووجه قولهما : أنّ العدد والعدالة لا يعتبران شرعا في المعاملات ، وهذا من باب المعاملة ، فلا يشترط فيه العدد ولا العدالة . -