هامش
- وهذه المرحلة من المطالبة اختصّ بذكرها الحنفية .
ومعناها : أن يشهد الشفيع على البائع إن كان العقار المبيع في يده ، أو على المشتري وإن لم يكن العقار في يده ، أو عند المبيع بأنّه طلب ويطلب فيه الشفعة الآن .
انظر : تبيين الحقائق 5 : 244 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 225 .
وكيفيته : أنّ الشفيع بالخيار إن شاء طلب من البائع وإن شاء طلب من المشتري وإن شاء طلب عند المبيع . وهذا كلّه إذا كان المبيع في يد البائع .
وإن كان في يد المشتري فإن شاء طلب من المشتري ، وإن شاء عند المبيع ، ولا يطلب من البائع ؛ لأنّه خرج من أن يكون خصما ؛ لزوال يده ولا ملك له فصار بمنزلة الأجنبي . وهذا كلّه أيضا لو كان قادرا على طلب من المشتري أو البائع أو عند المبيع .
قارن تبيين الحقائق 5 : 242 .
والإشهاد على طلب التقرير ليس بشرط لصحّته ، وإنّما هو لتوثيقه على تقدير الإنكار كما في طلب المواثبة . كما أنّ تسمية المبيع وتحديده ليست بشرط لصحّة الطلب والإشهاد في ظاهر الرواية .
وروي عن أبي يوسف : أنّه شرط ؛ لأنّ الطلب لا يصحّ إلّا بعد العلم ، والعقار لا يصير معلوما إلّا بالتحديد ، فلا يصحّ الطلب والإشهاد بدونه .
لاحظ بدائع الصنائع 6 : 131 - 132 .
وقد اختلفت عبارات مشايخ الحنفية في ألفاظ الطلب ، وصحّح الكاساني أنّه لو أتى بلفظ يدلّ على الطلب بأيّة صورة كان فإنّه يكفي ، نحو أن يقول : ادّعيت الشفعة ، أو : سأله الشفعة .
وذلك لأنّ الحاجة إلى الطلب ، ومعناه يتأدّى بكلّ لفظ يدلّ عليه سواء أكان بلفظ الطلب أم لا .
ومن صور هذا الطلب ما ذكر في الكنز ، وهي : أن يقول الشفيع : إنّ فلانا اشترى هذه الدار وأنا شفيعها ، وقد طلبت الشفعة وأطلبها الآن ، فاشهدوا على ذلك .
راجع : بدائع الصنائع 6 : 132 ، تبيين الحقائق 5 : 244 .
وأمّا حكم هذا الطلب عند الحنفية فهو استقرار الحقّ ، فالشفيع إذا أتى بطلبين صحيحين -