فلو كانت مؤجّلة أجمع أو الحال منها لا يزيد على أمواله فلا حجر حتّى لو كانت عند حلولها تزيد عن أمواله .
الرابع : التماس الغرماء من الحاكم الحجر عليه .
وليس للحاكم التبرّع حتّى لو التمسه المفلّس بنفسه .
أمّا لو التمسه بعضهم فإن كان دينه بخصوصه يزيد على أمواله صحّ الحجر ، وإلّا فلا .
ثمّ إنّ أمواله التي تقاس إلى ديونه ، وهي : كلّ ما زاد على دار سكناه وملابسه وأثاث بيته وخادمه ودوابه وكتبه ، كلّ ذلك على حسب شأنه وما يليق بنسبة أقرانه ، فإن زادت يؤخذ الزائد ، وإن نقصت أكملت ويحسب أيضا من أمواله ديونه وإن كانت مؤجّلة إن كانت على موسرين دون المعسرين أو المتمرّدين أو الغاصبين .
وإذا تحقّقت هذه الشروط وحجر الحاكم عليه ترتّبت على ذلك أحكام :
الأوّل : بطلان تصرّفاته أجمع في جميع أمواله الموجودة حال الحجر مدّة بقائه سواء تعلّقت بدين أو عين أو منفعة ، وسواء كانت بعوض مطلقا كالبيع أو الإجازة بخيار في بيع سابق ، فإنّه نافذ سواء وافق غبطة الغرماء أم لا ؛ فإنّ حقّ الغرماء قد تعلّق بماله على نحو كيفية ملكه له من لزوم أو تزلزل فلا ينقلب الجائز بالحجر لازما . ولذا لا يمنع الغير من إجراء خياره لو كان في بعض أمواله .
كما أنّه لو خرج مال المفلّس عنه بهبة ونحوها قبل الفلس لم يكن
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٥٠