والاستطراق الذي هو حقّ الجميع « 1 » .
هذا في الطرق النافذة .
أمّا المرفوعة فلها أحكام أخرى مذكورة في محلّها « 2 » .
وأمّا غير الثابتة بجميع أنواعها أيضا من حجارة أو تراب أو غيره ، فقد أجازوه أيضا بذلك الشرط على تفاصيل مذكورة في محلّها أيضا « 3 » .
وعلى الجواز فاللازم - بناء على أنّ التصرّف الجائز لا يوجب الضمان - عدم الضمان هنا .
ودعوى : أنّه مشروط بعدم الإضرار بالمارّة « 4 » .
مدفوعة : بأنّ المراد بعدم الإضرار نوعا لا اتّفاقا ، فليتدبّر ، وبأنّ الإضرار - كما عرفت - حرام تكليفي وحكم مستقلّ بنفسه لا دخل له بجواز التصرّف وعدمه ، فإنّ كلّ إنسان له حقّ المرور في الطرق العامّة ، ويجب عليه أن لا يضرّ الناس في الطرق وفي غيرها .
والخلاصة : أنّ مشروعية التصرّف لا ترفع ضمان الضرر الحاصل من التصرّف إذا استند الضرر إليه عرفا ؛ ضرورة أنّ الإذن بالتصرّف ليس معناه الإذن بالإضرار .
نعم ، إن لم يسند الضرر إليه فلا ضمان .
هامش
( 1 ) راجع : المسالك 12 : 429 ، الجواهر 26 : 246 وما بعدها .
( 2 ) للاستزادة لاحظ : الدروس 3 : 344 ، الجواهر 26 : 246 وما بعدها .
( 3 ) للاستزادة راجع : الدروس 3 : 340 ، الجواهر 26 : 246 وما بعدها .
( 4 ) انظر درر الحكّام 2 : 554 .