هذه أيضا عامّة في كلّ مغصوب أحدث الغاصب زيادة فيه .
وبالجملة : فإنّ العقار لا يختلف عن غيره من الأعيان من حيث الحكم .
نعم ، يختلف عنها في بعض جهات الموضوع ، فإنّ الأرض - مثلا - لا يمكن أن يعرضها التلف الحقيقي أصلا ، بل يعرضها التلف الحكمي ، كما لو غمرتها المياه أو انقطع عنها الماء فلا يمكن الانتفاع بها أو صارت سباخا لا تصلح للزرع وأمثال ذلك .
وهذا لا يفرده عن غيره من الأعيان التالفة حكما ، بل الحكم في الجميع واحد ، وهو الرجوع عند التلف الحكمي إلى المثل أو القيمة .
والغالب في الأراضي أنّها قيمية كالحيوان .
فالعقار كغيره يجري فيه الغصب وتلحقه أحكامه .
هامش
- ( إذا كان المغصوب أرضا وكان الغاصب أنشأ عليه بناء أو غرس فيها أشجارا يؤمر الغاصب بقلعها .
وإذا كان القلع مضرّا بالأرض فللمغصوب منه أن يعطي قيمته مستحقّ القلع ويضبط الأرض .
ولو كانت قيمة الأشجار أو البناء أزيد من قيمة الأرض وكان قد أنشأ أو غرس بزعم سبب شرعي كان حينئذ لصاحب البناء أو الأشجار أن يعطي قيمة الأرض ويتملّكها .
مثلا لو أنشأ أحد على العرصة الموروثة له من والده بناء بمصرف أزيد من قيمة العرصة ثمّ ظهر لها مستحقّ فالباني يعطي قيمة العرصة ويضبطها ) .
انظر : الفتاوى الهندية 5 : 143 ، تكملة البحر الرائق 8 : 111 و 117 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 194 ، اللباب 2 : 192 - 193 .