وحاصله : أنّه إذا آجر شهريا من دون تعيين عدد الأشهر وكان في أثناء الشهر ، فالأشهر كلّها تحسب عددية ثلاثين ثلاثين .
ولكن هذه الإجارة - عندنا - فاسدة ، ولا بدّ من تعيين عدد الأشهر « 1 » .
والحكم بصحّتها في الشهر الأوّل وفسادها في الباقي ، كما سيأتي « 2 » - وينسب إلى بعض فقهاء المذاهب « 3 » - تحكّم صرف لا دليل عليه .
( مادّة : 492 ) لو عقد الإجارة في أوّل الشهر لسنة تعتبر اثني عشر شهرا « 4 » .
عرفت أنّ الشهر - عند المسلمين - بإطلاقه يحمل على الأشهر الهلالية ، كما أنّ السنة [ تكون ] اثني عشر [ شهرا ] هلاليا ، كما تدلّ عليه الآية الكريمة :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
« 5 » ، و :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
« 6 » .
نعم ، لو كان المتعارف في بلدهم السنة الشمسية فلا شكّ أنّ الإطلاق يحمل عليها ؛ لأنّ العرف الخاصّ يقدّم على العرف العامّ وعلى العرف الشرعي في هذه الموضوعات .
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 10 : 28 ، الجواهر 27 : 235 .
( 2 ) سيأتي في ص 97 .
( 3 ) راجع : الهداية للمرغيناني 3 : 239 ، الاختيار 2 : 8 ، كشّاف القناع 3 : 557 .
( 4 ) انظر : المغني 6 : 5 ، الفتاوى الهندية 4 : 416 .
( 5 ) سورة التوبة 9 : 36 .
( 6 ) سورة البقرة 2 : 189 .