الصحف التعرّض لأمور تافهة لا تستحقّ الذكر ، أسمعنا بعض عوض قلي نواصي التحقيقات الأبكار التي نشرها ( الجزء الأوّل ) في حقيقة البيع والملكية ، والماضي والمضارع ، والأموال ، والعهود والالتزامات .
نعم ، أسمعونا بدل التعمّق في هذه الدقائق الاعتراض على قولنا ( ص 7 ) « 1 » :
( فالإماميّة فتحوا باب الاجتهاد على مصراعيه حتّى صار يدّعيه من لا يصحّ أن يطلق عليه اسم المتفقّه فضلا عن الفقيه ) .
وليتهم علموا بأنّنا قد كبحنا جماح القلم هنا وهناك ، واكتفينا بقليل من كثير وجرعة من غدير من ويلات هذا البلاء المبرم ، والمقام مقام الشكر في أنّنا أسدلنا الستار عن موبقات تلك الأطوار ، وأخذنا بأدب الفرقان المجيد :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 2 » ، وصرفنا أو تصرّفنا في كريمة قوله ( عزّ شأنه ) :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » بقوله تعالى :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
« 4 » .
وليس بث هذه النفثة من القصد في شيء ، وإنّما استطردها بيان دواعي الحرمان من فوائد النقد ، وأسباب انصراف الهمم والعزائم عن هذه المغانم .
هامش
( 1 ) وفي هذه الطبعة في ج 1 ص 114 .
( 2 ) سورة الأعراف 7 : 199 .
( 3 ) سورة آل عمران 3 : 104 .
( 4 ) سورة القصص 28 : 56 .