الفصل الثاني في الرهن المستعار
( مادّة : 726 ) يجوز أن يستعير أحد مال آخر ويرهنه بإذنه ، ويقال لهذا : الرهن المستعار « 1 » .
تقدّم في ( الجزء الأوّل ) التعرّض لهذه القضية وأنّها من معضلات فنّ الفقه « 2 » ؛ إذ كيف يرهن إنسان على دينه مال غيره مع أنّه : ( لا رهن إلّا في ملك ) ؟ !
ثمّ كيف - بعد ذلك - يباع مال إنسان قهرا عليه ويوفّى به دين غيره ؟ !
وكيف يدخل العوض في ملك غير من خرج منه المعوّض ؟ !
ثمّ إنّ العارية بطبيعتها عقد جائز للمعير أن يرجع بها متى شاء ، فكيف صارت هنا لازمة لا يقتدر المالك على الرجوع بها إلّا بأداء الدين وهو غير مستدين ؟ !
هامش
( 1 ) ورد : ( واحد ) بدل : ( أحد ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 400 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 115 ) بصيغة :
( يجوز لشخص أن يستعير مال غيره ويرهنه بإذنه ، ويقال له : رهن المستعار ) .
راجع : بدائع الصنائع 8 : 143 ، المغني 4 : 380 ، تبيين الحقائق 6 : 88 ، مجمع الأنهر 2 : 607 ، الفتاوى الهندية 5 : 486 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 513 .
( 2 ) تقدّم في ج 1 ص 221 - 222 .