وبالجملة : فليس من دليل صريح في توقّف عقد الرهن على القبض لا لزوما ولا صحّة ، وليس حاله بالنسبة إلى القبض إلّا حال سائر العقود ، فإذا جرى عقد الرهن إيجابا وقبولا وجب على الراهن أن يقبض المرتهن العين المرهونة .
ثمّ إمّا أن يتّفقا على بقائها عنده إلى الأجل ، أو عند الراهن ، أو عند أمين ثالث بينهما .
ولكن ليس للراهن - بعد العقد - الرجوع عن الرهن ، خلافا لما في ( المجلّة ) الموافق للمشهور عند فقهائنا « 1 » .
وعقد الرهن - كسائر العقود - يكفي فيه كلّ ما يدلّ عليه ، ولكن بالصراحة ولو بمعونة القرينة ، ولا ينعقد بالمجازات البعيدة والكنايات الغامضة ، كما في ( مادّة : 707 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ : الخلاف 3 : 223 ، الشرائع 2 : 337 .