شيئا فيكون تلفها عليهما ، ولو كانت قيمتها مائة فتلفها على المرتهن فقط ، ولو كانت ثمانين دفع له الراهن عشرين ؛ لأنّ التلف - كما عرفت - عندهم استيفاء .
أمّا عند الإماميّة وباقي المذاهب فالتلف بلا تفريط على الراهن فقط مطلقا ، ودين المرتهن بحاله لا يذهب منه شيء « 1 » ، كما لو كفل المال كفيلين ومات أحدهما ، فتدبّره .
أمّا ( مادّة : 702 ) إلى ( مادّة : 705 ) « 2 » فكلّها واضحة ، ولا حاجة إلى
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطوسي : ( الرهن غير مضمون عندنا ، فإن تلف من غير تفريط فلا ضمان على المرتهن ، ولا يسقط دينه عن الراهن . وبه قال علي عليه السّلام .
فإنّه روي عنه أنّه قال : « الرهن أمانة » .
وروي أنّه قال : « إذا تلفت الرهن بالجائحة فلا ضمان على المرتهن » .
وهو مذهب عطاء بن أبي رباح ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد بن حنبل والأوزاعي وأبو عبيد وأبو ثور ، وهو اختيار أبي بكر بن المنذر .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري إلى : أنّ الرهن مضمون بأقل الأمرين من قيمته أو الدين . وبه قال عمر بن الخطّاب .
وذهب شريح والشعبي والنخعي والحسن البصري إلى : أنّ الرهن مضمون بجميع الدين ، فإذا تلف الرهن في يد المرتهن سقط جميع الدين وإن كان أضعاف قيمته . وقالوا : الرهن بما فيه ) .
( الخلاف 3 : 256 ) .
وراجع : أحكام القرآن للجصّاص 2 : 262 - 263 ، النتف في الفتاوى 2 : 608 - 609 ، المبسوط للسرخسي 21 : 64 - 65 ، بداية المجتهد 2 : 275 - 276 ، المغني 4 : 442 ، فتح العزيز 10 : 138 ، المجموع 13 : 249 - 250 ، البحر الزخّار 5 : 113 ، مغني المحتاج 2 : 137 .
وبما يتعلّق بالروايتين المذكورتين في كلام الشيخ الطوسي فراجع فيهما : سنن الدارقطني 3 :
31 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 43 .
( 2 ) نصوص هذه المواد - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 384 - كما يلي : -