ومنه تعرف ما اشتملت عليه هذه المادّة من الأمر الثاني ، وهو قولهم :
ولا يرجع إلّا بالمحال به ، يعني : يرجع بجنس ما أحيل عليه [ . . . ] إلى آخره .
يعني : لو أحاله بدراهم ، فتراضى المحال والمحال عليه أن يدفع عوضها دنانير أو ثوبا أو غير ذلك ، فلا يرجع المحال عليه على المحيل إلّا بالدراهم ، لا بما تراضيا عليه .
( مادّة : 699 ) كما يكون المحال عليه بريئا من الدين بأداء المحال به أو بحوالته إيّاها على الآخر أو بإبراء المحال له إيّاه ، كذلك يبرأ من الدين لو وهبه المحال أو تصدّق به عليه وقبل ذلك « 1 » .
حاصل هذه المادّة : أنّ براءة ذمّة المحال عليه كما تكون بأدائه المبلغ المحال أو تحويله على آخر ، كذلك تحصل بإبراء المحال له أو هبته له أو التصدّق به عليه ، والفرق بينهما قصد القربة ، أو يحتسبه عليه من الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة أو غيرهما .
هامش
( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 382 - 383 ) بالصيغة الآتية :
( كما أنّ المحال عليه يبرأ من الدين إذا أدّى المحال به أو أحاله على آخر أو أبرأه المحال له منه ، كذلك يبرأ من الدين لو وهبه المحال له المحال به أو تصدّق به عليه وقبل الهبة أو الصدقة ) .
ووردت في درر الحكّام ( 2 : 46 ) بالصيغة الآتية :
( كما أنّ المحال عليه يبرأ من الدين بأداء المحال به أو إذا أخذه أحد حوالة على نفسه أو بإبراء المحال له المحال عليه ، وإذا وهب المحال له المحال به أو تصدّق به وقبل المحال عليه يصير بريئا من الدين أيضا ) .
قارن الفتاوى الهندية 3 : 299 .