تريد هذه المادّة بيان حال عقد الكفالة من حيث الجواز واللزوم ، وأنّ هل للكفيل الخروج والتخلّي بعد انعقادها [ أو لا ] .
وتحرير هذه الناحية : أنّ عقد الضمان من العقود اللازمة من طرف الضامن والمضمون عنه سواء كان بإذنه أو لا .
نعم ، قد عرفت قريبا أنّ المضمون له إذا كان غير عالم بإعسار الضامن حين الضمان كان له الفسخ « 1 » .
كما أنّه لو اشترط الضامن أو المضمون له أو هما معا الخيار صحّ على نحو لا يوجب الغرر والجهالة ؛ لعموم أدلّة الشروط .
والمدار على اليسار والإعسار حال عقد الضمان ، فلو كان معسرا في ذلك الحال ، ثمّ أيسر لم يسقط الخيار ، ولو انعكس الأمر لم يكن له خيار .
هذا بعد تحقّق الدين وصحّة الضمان .
أمّا المذكور في المتن من الكفالة المعلّقة التي هي قبل ترتّب الدين فهي باطلة عندنا ، كما عرفت قريبا .
وعلى تقدير صحّتها ، فيلزم الاطّراد في منجّزها ومعلّقها ومضافها ، والحكم في اللزوم في بعض والجواز في آخر تحكّم لا وجه له سوى الاستحسان .
هامش
- وورد شبيه ذلك في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 350 - 351 .
انظر الفتاوى الهندية 3 : 280 و 291 .
( 1 ) وذلك في ص 243 .