الفصل الأوّل في ركن الكفالة
( مادّة : 621 ) تنعقد الكفالة وتنفذ بإيجاب الكفيل فقط ، ولكن إن شاء المكفول له ردّها فله ذلك ، وتبقى الكفالة ما لم يردّها المكفول له .
وبهذه الصورة لو كفل أحد وطلب المكفول له في غيابه ومات - قبل وصول خبر الكفالة إليه - يطالب الكفيل بكفالته هذه ويؤاخذ بها « 1 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 336 ) بهذه الصورة :
( . . . وعلى هذا ، لو كفل واحد في غياب المكفول له بدين له على رجل ومات المكفول له - قبل أن يصل إليه خبر الكفالة - كان الكفيل مطالبا بكفالته هذه ومؤاخذا بها ) .
وفي درر الحكّام ( 1 : 627 ) وردت بعض التغييرات عمّا هو في شرح المجلّة لسليم اللبناني حيث ورد : ( أحد ) بدل : ( واحد ) ، و : ( أحد ) بدل : ( رجل ) ، و : ( يطالب الكفيل بكفالته ويؤاخذ بها ) بدل : ( كان الكفيل مطالبا بكفالته هذه ومؤاخذا بها ) .
هذا ، وقد ذهب الشافعيّة - في الأصحّ عندهم - والمالكيّة والحنابلة وأبو يوسف إلى : أنّ صيغة الكفالة تتمّ بإيجاب الكفيل وحده من دون توقّف على قبول المكفول له .
وفي قول ثان عند الشافعيّة : يشترط الرضا ثمّ القبول ، والقول الثالث : يشترط الرضا دون القبول لفظا .
وذهب أبو حنيفة ومحمّد بن الحسن ، وهو رأي عند الشافعيّة إلى : أنّ صيغة الكفالة تتركّب من إيجاب يصدر من الكفيل وقبول يصدر عن المكفول له .
ولكن لمذهب أبي يوسف روايتان :
الأولى : أنّ الكفالة تنعقد بإيجاب الكفيل فقط ، ولكنّها تكون موقوفة على قبول المكفول له . -