فلا يصحّ أن تستأجر من يصلّي النافلة عنك أو عن نفسه أو يقرأ القرآن له أو لك أو لوالديك .
ولكنّهم جوّزوا النيابة عن الغير حي أو ميّت في عامّة المستحبّات حتّى الحجّ « 1 » ، ولم يمنعوه إلّا في الصوم والصلاة عن الحي « 2 » ، فلا يصحّ أن تستأجر من يصوم عنك شهر رجب أو شعبان أو يصلّي لك صلاة النافلة أو صلاة التراويح .
نعم ، يجوز استيجاره ليزور عنك أو يحجّ أو يقرأ القرآن وهكذا سائر المستحبّات التي تصلح فيها النيابة .
أمّا الواجبات الكفائية والمستحبّات الكفائية فقد أشير لك أنّها أيضا على قسمين :
تعبّدية ، كصلاة الميّت ، وتغسيله .
وتوصّلية دينية ، كتعليم الأحكام ، وتبيين مسائل الحلال والحرام ، وإقراء القرآن ، وأمثالها .
وتوصّلية دنيوية ، كالصنائع والعلوم ، مثل : علم الطب ، وسائر ما تتوقّف عليه الحياة الاجتماعية من الحرف والمهن والصناعات . فإنّ الجميع واجب كفائي ، ولكنّه توصّلي دنيوي ؛ ضرورة أنّ غرض الشارع وجوده على أيّ نحو اتّفق ؛ ليستقيم به نظام الهيئة الاجتماعية .
هامش
( 1 ) قارن : الجواهر 22 : 120 ، العروة الوثقى 2 : 410 .
( 2 ) حكي فيه الإجماع عن المحقّق الكركي في الجواهر 22 : 120 .