الفصل الرابع في إجارة الآدمي
( مادّة : 562 ) يجوز إجارة الآدمي للخدمة أو لإجراء صنعة ببيان مدّة أو بتعيين العمل بصورة أخرى « 1 » .
هذا البيان غير كاف ولا شاف ، وتحرير هذا البحث : أنّ إجارة الإنسان حرّا أو عبدا إمّا أن تقع على الخدمة ، وبعبارة أجلى : يستأجره على أن تكون كلّ منافعه له ، فيستعمله في كلّ ما يريد من حوائجه ولا محيص في مثل هذه الإجارة من تعيينها بالمدّة سنة معيّنة أو شهرا معيّنا منجّزة أو مضافة .
هامش
( 1 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها - على ما في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 302 ، درر الحكّام 1 :
552 - هي :
( كما بيّن في الفصل الثالث من الباب الثاني ) .
ويرى الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة على رواية عندهم : أنّه لا يجوز الجمع بين التعيين بالعمل والمدّة ، فإذا حصل الجمع فسد العقد ؛ إذ العقد على المدّة يقتضي وجوب الأجر من غير عمل ؛ إذ يعدّ أجيرا خاصّا ، وببيان العمل يصير أجيرا مشتركا ويرتبط الأجر بالعمل .
أمّا الرواية الأخرى عند الحنابلة وهو الذي ذهب إليه صاحبا أبي حنيفة والمالكيّة : أنّه يجوز الجمع بين التعيين بالعمل والمدّة ؛ لأنّ المقصود في العقد هو العمل ، وذكر المدّة إنّما جاء للتعجيل .
قارن : المهذّب للشيرازي 1 : 396 ، الهداية للمرغيناني 3 : 231 - 232 ، المغني 6 : 8 - 9 و 33 ، المحرّر في الفقه 1 : 356 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 365 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3 : 74 ، الفتاوى الهندية 4 : 423 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 12 .