ولكن لو عيّن وبيّن قبل الفسخ تنقلب إلى الصحّة ، ولا يركب على تلك الدابّة غير من تعيّن « 1 » .
هذه المادّة متهافتة متدافعة من جميع نواحيها ؛ فإنّ الإجارة إذا كانت فاسدة فما معنى الفسخ ؟ !
ثمّ كيف ينقلب الفاسد صحيحا ، والشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه ؟ !
والتحقيق : أنّ الإجارة المزبورة - أي : الخالية من التعيين والتعميم - صحيحة ، وهي على حدّ سائر الإجارات الكلّية ، فإنّه يستأجر الدار والدابّة شهرا معيّنا ليستوفي تمام منافعها ، أي : يملك كلّ منفعة يمكن استيفاؤها من تلك الدار أو الدابّة بأيّ نحو ، إمّا بنفسه أو بإيجارها لغيره أو غير ذلك .
كلّ هذا جائز وصحيح ، وهذا هو مفاد كلّ إجارة مطلقة .
فإذا أرادا غير ذلك وجب التعيين ، وإذا لم يعيّنا فليس معناه أنّها فاسدة ، بل تكون مطلقة عامّة إن لم يكن عرف خاصّ ينصرف إليه الإطلاق ، كما في :
( مادّة : 554 ) و ( مادّة : 555 ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وردت زيادة كلمة : ( أحد ) بعد كلمة : ( استكرى ) ، ووردت عبارة : ( وعلى هذه الصورة أيضا لا يركب غير من تعيّن على تلك الدابّة ) بدل : ( ولا يركب على تلك الدابّة غير من تعيّن ) في :
شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 298 ، درر الحكّام 1 : 543 .
قارن : المهذّب للشيرازي 1 : 403 ، الفتاوى الهندية 4 : 487 .
( 2 ) نصّ هاتين المادّتين - على ما في درر الحكّام 1 : 544 - كما يلي :
نصّ ( مادّة : 554 ) : ( لو استكريت دابّة للحمل يعتبر في الإكاف والحبل والعدل عرف البلدة ) . -