وبالجملة : فوجوب الإخبار لا علاقة له بإعمال الخيار ، ولا يتوقّف أحدهما على الآخر ، فليتدبّر .
نعم ، لو تعطّلت الدار بالكلّية انفسخت انفساخا قهريا ؛ لعدم الموضوع ، كما عرفت .
( مادّة : 519 ) لو انهدم حائط الدار أو إحدى حجرها ولم يفسخ المستأجر الإجارة وسكن في باقيها لم يسقط شيء من الأجرة « 1 » .
فإنّ الانهدام وإن أوجب الخيار ، ولكن سكوته وسكناه فيها دليل على رضاه بالعقد وإمضائه .
( مادّة : 520 ) لو استأجر أحد دارين بكذا دراهم وانهدمت إحداهما فله أن يترك الاثنتين معا « 2 » .
يعني : يكون له الخيار إن شاء ترك الاثنتين واستردّ الأجرة ، وإن شاء أمضى في واحدة واستردّ ما يخصّ الثانية المنهدمة ؛ لأنّ الإجارة فيها باطلة ذاتا ، فلا معنى لإجازة العقد ، بل إمّا الفسخ فيهما أو الإجازة في الصحيحة ،
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 506 .
وورد صدرها بالصيغة التالية في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 283 ) :
( لو انهدم من الدار إحدى حجرها أو حائط يوجب الإخلال بالمنفعة المقصودة . . . ) .
انظر : المهذّب للشيرازي 1 : 405 ( حيث ذكر : أنّ في المسألة وجهين ) ، الهداية للمرغيناني 3 :
249 ، المغني 6 : 31 ، مجمع الأنهر 2 : 399 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 71 .
( 2 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 507 .
وورد : ( واحد ) بدل : ( أحد ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 284 .
راجع : الهداية للمرغيناني 3 : 249 ، مجمع الأنهر 2 : 399 .