يعني : أنّه ليس له المطالبة بالأرش ، كما في البيع مطلقا أو في بعض الصور .
ولكنّ التحقيق أنّه لا مانع منه هنا بناء على أنّ المطالبة بالأرش وعدم الفسخ على مقتضى قاعدة أصالة اللزوم بالعقود وأنّه يجب الوفاء بالعقد حسب الإمكان ، والأرش غرامة للوصف أو الجزء الفائت .
وكذا لو زال العيب من نفسه أو أزاله المؤجّر قبل فوات شيء معتدّ به من المنفعة سقط الخيار ، كما في :
( مادّة : 517 ) إن أزال الآجر العيب الحادث قبل فسخ المستأجر الإجارة لا يبقى للمستأجر حقّ الفسخ « 1 » .
( مادّة : 518 ) إن أراد المستأجر فسخ الإجارة قبل رفع العيب الحادث الذي أخلّ بالمنافع فله فسخها في حضور الآجر ، وإلّا فليس له فسخها في غيابه .
وإن فسخها في غيابه من دون أن يخبره لم يعتبر فسخه ، وكراء المأجور يستمرّ كما كان .
وأمّا لو فاتت المنافع المقصودة بالكلّية فله فسخها في غياب الآجر أيضا ، ولا تلزمه الأجرة إن فسخ أو لم يفسخ ، كما بيّن في ( مادّة : 478 ) .
هامش
( 1 ) وردت في آخر المادّة زيادة عبارة : ( وإن أراد المستأجر التصرّف في بقية المدّة فليس للآجر منعه أيضا ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 282 ، درر الحكّام 1 : 504 .
انظر : المهذّب للشيرازي 1 : 405 ، الهداية للمرغيناني 3 : 249 ، مجمع الأنهر 2 : 399 .