وممن أرّخوا وفاته السيّد محمّد حسن الطالقاني بقوله :
دارت بأرجاء الفضا صرخة * فطبقت أمواجها الخافقين
هزّت عمود الدين بل ضعضعت * أركانه وانهار من جانبين
قضى حسين بكرند فذي * النعاة قد عادت بخفي حنين
يا حسرة الإسلام مذ أرّخوا * ( أبكى الهدى والفضل فقد الحسين )
وكذلك أرّخ وفاته الشيخ علي البازي « 1 » بسبعة تواريخ ، أوّلها :
مدينة العلم بكت قطبها * ومن إلى الإسلام إنسان عين
الحجّة العظمى مثال التقى * فقيه شرع شافع النشأتين
أبا حليم كيف يجدي البكا * عليك والنوح وصفق اليدين
الدين قد أصبح ينعاك والآي * الّتي بها انجلى كلّ رين
قد فقدت خيرة تأريخها * ( وافتقدت فيك الإمام الحسين )
وآخرها قوله عند دفن الفقيد قدّس سرّه :
ذا مرقد ضمّ عظيما بكت * لفقده لمّا قضى كلّ عين
وشرعة الإسلام تاريخها * ( يندبها عند ضريح الحسين )
هامش
( 1 ) الشيخ علي بن حسين بن جاسم بن إبراهيم بن محمّد بن نصيف بن خليل بن جاسم بن سلطان بن علي الشهير بالبازي . كان شاعرا مؤرّخا خطيبا معروفا . ولد في النجف سنة 1305 ه . انصرف إلى ممارسة الأدب الشعبي حيث كان موهوبا فيه ، واتّصل بالحاج زاير ، والسيّد ميرزة الحلّي ، وعبود غفلة . وكانت له شخصيّة سياسيّة وأكبت الحكم الشعبي والثورة العراقيّة . ( شعراء الغري 6 : 363 - 418 ) .