تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أساس موضوعي . ثانيا : العمل على تطوير الدراسات الفقهيّة والأصوليّة ، والاستفادة من نتائج التلاقح الفكري في أوسع نطاق لتحقيق هذا الهدف . ثالثا : إشاعة الروح الرياضيّة بين الباحثين ، ومحاولة القضاء على مختلف النزاعات العاطفيّة وإبعادها عن مجالات البحث العلمي . رابعا : تقريب شقّة الخلاف بين المسلمين ، والحدّ من تأثير العوامل المفرّقة الّتي كان من أهمها وأقواها جهل علماء بعض المذاهب بأسس وركائز بعض المذاهب الأخرى ممّا ترك المجال مفتوحا أمام التسرّبات المغرضة لبعض الدعوات في تشويه مفاهيم بعضهم والتقوّل عليهم بما لا يؤمنون به ويعتقدونه . هذه صور التفاهم بين الأمم للاطّلاع على نظم الحياة الاجتماعيّة الّتي تحكمها ، ولا يمكن ذلك إلّا بدراستها على أساس المقارنة والمقابلة . وبناء على ذلك يجد المعنيون بدراسات الشريعة الإسلاميّة أنّهم لا بدّ لهم من التعرف على أحكام التشريع الإسلامي بأبعاده المذهبية ؛ للتوصل - من خلال ذلك - إلى وجهات النظر المتقاربة بين جذور المسائل وتفريعاتها . وحين برزت القوانين الحديثة على مسرح الحياة العصريّة في دول العالم ازدادت أهمية الدراسات المقارنة ، وما يرفده النظام القانوني لأحكام الشريعة الإسلاميّة باعتبارها وحي السماء الخالد الّذي اختاره اللّه سبحانه لصلاح البشريّة وسعادتها . وكلما كانت هذه الدراسات عميقة هادفة بعيدة عن التحيّز والنظرة الضيقة ، كلما كانت النتائج المتبناة على ضوئها صحيحة مطابقة لواقع الحال .