وأجاب عنه السيّد تقي الطباطبائي القمّي : بأنّ الجزم بعدم الخصوصية مشكل « 1 » .
الخامس : ما ذكره السيّد الخوئي - وذلك في مقام بيان أنّه لا يلزم الدخول في المسجد بل يجوز الإحرام من أيّ موضع من مواضع هذه البقعة التي فيها مسجد الشجرة - : بأنّ المتفاهم من الروايات أنّ مسجد الشجرة اسم للمكان الذي فيه المسجد ، وليس اسماً لنفس المسجد ، نظير تسمية بعض البلاد بمسجد سليمان ، فجموع المضاف والمضاف إليه اسم لهذه المنطقة من الأرض ، فهذه البقعة لها اسمان : ذو الحليفة ، ومسجد الشجرة « 2 » .
وأورد عليه بعض مشايخنا : بأنّه لم يفهم ذلك من الروايات ، فإنّه خلاف الظاهر ، فحمل المضاف والمضاف إليه على أنّه علم لشخص خاصّ أو لمكان خاصّ يحتاج إلى عناية ودليل « 3 » .
وبقيت بعض الوجوه التي ذُكرت كدليل لهذه المسألة ، تركت التعرّض لها رعايةً للاختصار .
هذا آخر ما أسعفني تدوينه حول أحكام المساجد ، وأسأله تعالى أن يتقبّل عملي هذا بأحسن القبول ، وآخر دعواهم أن الحمد للَّهربّ العالمين .
( وقع الفراغ من الكتاب في ليلة عيد الأضحى المبارك سنة 1429 ه ) .
هامش
( 1 ) مصباح الناسك 1 : 267 .
( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 28 : 218 - 219 .
( 3 ) منهاج الناسك 2 : 408 .