وخُصّص لهذا خراج مصر لسبع سنوات ، وأُسند الإشراف على سير العمل إلى رجاء ابن حياة ويزيد بن سلام ، واستغرق البناء سبع سنوات من العمل المتواصل ، وفي أواخر عهد عبد الملك بن مروان انهدم الجانب الشرقي من المسجد ، فأمر بإصلاحه .
وفي سنة 130 ه أُصيب المسجد الأقصى بزلزال مدمّر ، فأمر أبو جعفر المنصور بتعميره ، وفي عام 155 ه وقع زلزال آخر في عهد المهدي ، فأمر بإصلاحه وتعميره .
وفي العهد الفاطمي تمّ تجديد قبّة الصخرة عام 413 ه لحفظها من آثار التعرية الجوية ، وتوالت التجديدات في عهد الفاطميّين لتشمل الحرم القدسي المبارك بكامله .
وكذلك جرت بعض الإصلاحات في عهد المماليك . وبعد ذلك قام صلاح الدين الأيّوبي بتطهير قبّة الصخرة من التماثيل والهياكل التي وضعت فوقها ، وأزال الجدار الذي وضعه الصليبيّون على محراب المسجد ، وأمر بتجديده .
وفي عهد الأتراك العثمانيّين تمّت توسعة المسجد ليصل إلى 80 م طولًا و 55 م عرضاً ، وأُضيف عدد من الأعمدة الرخامية ليصل عددها إلى 53 عموداً رخامياً و 49 سارية ، وبلغ ارتفاع قبّة الصخرة 30 م ، وامتدّت الإصلاحات لتشمل جميع مرافق الحرم القدسي الشريف « 1 » .
تنبيه : وصف المسجد الأقصى الحالي ومرافقه
يضمّ المسجد الأقصى كثيراً من المظاهر البنائية المختلفة ، منها : الصخرة المشرّفة ، وجامع عمر ، وجامع المغاربة ، وجامع النساء ، ودار الخطابة ، والزاوية الختمية ، والزواية البسطامية ، وقبّة موسى ، ومحراب مريم ، ومحراب زكريا ، ومآذن خليل اللَّه إبراهيم ، وقبّة العروج ، وقبّة السلسلة ، ومصلّى جبريل ، ومصلّى الخضر ،
هامش
( 1 ) الموسوعة العربية العالمية 23 : 208 - 210 .