تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الرابع قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا »
« 1 » » « 2 » . وذكر الماوردي : أنّ كل موضع ذكر اللَّه تعالى فيه المسجد الحرام فالمراد به الحرم ، إلّافي قوله تعالى :
« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 3 » ، فإنّه أراد به الكعبة . وقال الطريحي : « المسجد الحرام هو المسجد نفسه ، وقيل : بل مكّة كلّها ؛ لقوله تعالى :
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 4 » ، وكان في مكّة ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله كان في بيت خديجة ، وقيل : في الشِعب ، وقيل : في بيت أُمّ هاني . قال بعض الأفاضل : ويتفرّع على هذا عدم جواز بيع بيوت مكّة وجواز سكنى الحاجّ فيها وإن لم يرضَ أهلها ، فعلى الأوّل يجوز ، وعلى الثاني لا يجوز ؛ لقوله تعالى :
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
« 5 » ، وضعّف الثاني بأنّه على تقدير صحّة النقل التسمية مجاز ، والأصل الحقيقة » « 6 » . وسمّي المسجد حراماً ؛ لأنّه لا يحلّ انتهاكه ، وقد انتشرت حرمته ، فلا يصاد
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 28 . ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات 4 : 152 . ( 3 ) الحاوي الكبير 18 : 387 . ( 4 ) سورة الإسراء 17 : 1 . ( 5 ) سورة الحجّ 22 : 25 . ( 6 ) مجمع البحرين 3 : 62 - 63 . وللاطّلاع على مسألة بيع دور مكّة والخلاف في ذلك راجع : الخلاف 3 : 188 - 190 ، المغني 4 : 304 - 305 ، المجموع 3 : 190 و 7 : 446 و 9 : 248 .