تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يسقط حرمة المسجد « 1 » ، أمّا الفناء فلأنّه يتبع المسجد . مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيّم أن يخلط غلّتها كلّها ، أو خرب حانوت منها فلا بأس بعمارته من غلّة حانوت آخر . . . متولٍّ عليه مشرف ، ليس للمشرف أن يتصرّف في الوقف ؛ لأنّ المفوّض إلى المشرف الحفظ لا غير . . . والمتولّي إذا أنفق على قناديل المسجد من وقف المسجد جاز . . . ومتولّي المسجد إذا اشترى بمال المسجد حانوتاً أو داراً ثمّ باعها جاز إذا كانت له ولاية الشراء ، وهذه المسألة بناءً على مسألة أُخرى : أنّ متولّي المسجد إذا اشترى من غلّة المسجد داراً أو حانوتاً ، فهذه الدار وهذه الحانوت يلتحق بالحوانيت الموقوفة على المسجد ، ومعناه أنّه هل يصير وقفاً [ أو لا ] ؟ اختلف المشايخ فيه ، قال الصدر الشهيد « 2 » : المختار أن يلتحق ، ولكن يصير مستغلّاً للمسجد ، وهذا لأنّ صحّة الوقف والشرائط التي يتعلّق بها لزوم الوقف لا يجوز فسخه ولا بيعه ، ولم يوجد شيء من ذلك هنا ، فلم يصر وقفاً ، فيجوز بيعه » « 3 » .
هامش
( 1 ) الصحيح أن تكون العبارة هكذا : « أمّا المسجد فلأنّه إذا جُعل مسكناً سقطت حرمته » . ( 2 ) المقصود به : حسام الدين عمر بن عبد العزيز بن مازة الحنفي ، أحد أعلام الحنفية ، استشهد بسمرقندسنة 536 ه . من مؤلّفاته : الفتاوى الصغرى ، والفتاوى الكبرى ، وشرح أدب القضاء للخصّاف . ( معجم المؤلّفين 7 : 291 ) . ( 3 ) المحيط البرهاني 6 : 134 و 142 - 143 و 213 - 214 و 215 و 216 .