حرموا الصدقة بعده ( 1 ) .
3 - روى المحدثون عن النبي الأكرم أنه قال : " إنما مثل أهل بيتي في أمتي ،
كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " ( 2 ) .
فشبه - صلوات الله عليه وآله - أهل بيته بسفينة نوح في أن من لجأ إليهم في
الدين فأخذ أصوله وفروعه منهم نجا من عذاب النار ، ومن تخلف عنهم كان كمن
آوى يوم الطوفان إلى جبل ليعصمه من أمر الله غير أن ذاك غرق في الماء وهذا في
الحميم .
فإذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت * ( فأنى تصرفون ) * ؟
يقول ابن حجر في صواعقه : " ووجه تشبيههم بالسفينة : أن من أحبهم
وعظمهم ، شكرا لنعمة مشرفهم وأخذا بهدي علمائهم ، نجا من ظلمة المخالفات .
ومن تخلف عن ذلك ، غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان " ( 3 ) .
هامش
1 - لاحظ فيما نقلناه من الأحاديث ، جامع الأصول : 1 / 100 - 103 الفصل الثالث ، من الباب
الرابع .
2 - الحاكم : المستدرك : ج 2 / 151 ، السيوطي : الخصائص الكبرى : 2 / 266 وللحديث طرق
ومسانيد كثيرة من أراد الوقوف عليها ، فعليه بتعاليق إحقاق الحق : 9 / 270 - 293 .
3 - الصواعق : 191 الباب 11 . يقول سيدنا شرف الدين في مراجعاته :
إلا أني مسائل ابن حجر أنه إذا كان هذا مقام أهل البيت ، فلماذا لم يأخذ هو بهدي أئمتهم في شئ
من فروع الدين وعقائده ، ولا في شئ من علوم السنة والكتاب ولا في شئ من الأخلاق
والسلوك والآداب ؟ ولماذا تخلف عنهم ، فأغرق نفسه في بحار كفر النعم ، وأهلكها في مفاوز
الطغيان ؟ ! .