وفاطمة ، وحسن ، وحسين ، فجللهم بكسائه وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " .
وروى أيضا عن أنس بن مالك : أن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم "
كان يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى الصلاة حين نزلت هذه الآية قريبا من ستة
أشهر ، يقول : " الصلاة أهل البيت " : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * .
وروى مسلم عن زيد بن أرقم قال : قال يزيد بن حيان : انطلقت أنا وحصين
بن سبرة وعمر بن مسلم ، إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد
لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ، وسمعت
حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما
سمعت من رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ؟
قال : يا ابن أخي والله ، لقد كبر سني ، وقدم عهدي ، فما حدثتكم فاقبلوا وما
لا فلا تكلفونيه . ثم قال : قام رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " يوما فينا خطيبا
بماء يدعى خما ، بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ثم قال :
" أما بعد ، ألا أيها الناس ، إنما أنا بشر ، يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ،
وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به - فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : - وأهل بيتي ، أذكركم الله
في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .
فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : وأيم الله ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر
من الدهر ، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 358
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٥٨