علي يدور معه كيفما دار " ( 1 ) ومن دار معه الحق كيفما دار محال أن يعصي أو أن
يخطئ .
2 - وقال الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " في حق العترة : " إني تارك
فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا " ( 2 ) فإذا كانت
العترة عدل القرآن ، تصبح معصومة كالكتاب ، لا يخلف أحدهما الآخر وليس
القول بعصمة العترة بأعظم من القول بكون الصحابة كلهم عدول .
ولا أظن أن يرتاب فيما ذكرنا أحد ، إلا أن اللازم التعرف على أهل بيته عن
طريق نصوص الرسول الأكرم فنقول : من هم العترة وأهل البيت ؟
لا أظن أن أحدا ، قرأ الحديث والتاريخ ، يشك في أن المراد من العترة وأهل
البيت لفيف خاص من أهل بيته ، ويكفي في ذلك مراجعة الأحاديث التي جمعها
ابن الأثير في جامعه عن الصحاح ، ونكتفي بالقليل من الكثير منها .
روى الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : * ( فقل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم . . . ) * الآية ، دعا رسول الله " صلى الله
عليه وآله وسلم " عليا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا ، فقال : " اللهم هؤلاء أهلي " .
وروى أيضا عن أم سلمة - رضي الله عنها - : أن هذه الآية نزلت في بيتي :
* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
قالت : وأنا جالسة عند الباب ، فقلت : يا رسول الله ، ألست من أهل البيت ؟
فقال : إنك إلى خير ، أنت من أزواج رسول الله . قال : وفي البيت رسول الله ، وعلي ،
هامش
1 - حديث مستفيض ، رواه الخطيب في تاريخه : 14 / 321 ، والهيثمي في مجمعه : 7 / 236 .
2 - حديث متواتر أخرجه مسلم في صحيحه والدارمي في فضائل القرآن وأحمد في مسنده :
2 / 114 وغيرهم .