بالإشارة إلى بعض هذه الأمور التي كانت سببا لهذا الوهم ، وقد ألمح إليها بعض
دكاترة العصر من المستهترين وهي لا تتجاوز أمرين :
1 - حجية أحاديثهم وأفعالهم .
2 - القول بعصمتهم من الإثم والخطأ .
وإليك تحليل هذين الأمرين :
الأول : الشيعة وحجية أقوال العترة الطاهرة :
إن الشيعة يتعاملون مع أحاديث العترة الطاهرة كالتعامل مع أحاديث النبي
الأكرم " صلى الله عليه وآله وسلم " ، فلولا كونهم أنبياء أو طرفا للوحي فكيف
تكون أحاديثهم حجة ؟
الجواب : إن الشيعة الإمامية تأخذ بأقوالهم للأمور التالية :
ألف : إن النبي الأكرم هو الذي أمر المسلمين قاطبة بالأخذ بأقوال العترة
حيث قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . . ( 1 ) فالتمسك
بأحاديثهم وأقوالهم امتثال لقول الرسول الأكرم " صلى الله عليه وآله وسلم " ، وهو
لا يصدر إلا عن الحق ، فمن أخذ بالثقلين فقد تمسك بما ينقذه من الضلالة ومن
أخذ بواحد منهما فقد خالف الرسول .
هامش
1 - ربما يروى عنه " صلى الله عليه وآله وسلم " : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي . ولا
تعارض بين الخبرين ، غير أن الأول متواتر دون الثاني والأول مسند ، والثاني مرسل نقله الإمام
مالك في موطئه ، وأين هو من حديث العترة الذي أطبق المحدثون على نقله . والتفصيل موكول
إلى محله .