يشرعه كله مرة واحدة ( 1 ) .
يلاحظ عليه : أن ما ذكره من التبرير لعمل الخليفة غير صحيح ، إذ لو كانت
المصالح المؤقتة مبررة لتغير الحكم فما معنى " حلال محمد حلال إلى يوم القيامة
وحرامه حرام إلى يوم القيامة " ولو صح ما ذكره لتسرب التغير إلى أركان الشريعة ،
فيصبح الإسلام ألعوبة بيد الساسة ، فيأتي سائس فيحرم الصوم على العمال لتقوية
القوة العاملة في المعامل .
وفي الختام نذكر تنبه بعض علماء أهل السنة في هذه العصور لما في تنفيذ
هذا النوع من الطلاق ، ولأجل ذلك تغير قانون محاكم مصر الشرعية وخالف
مذهب الحنفية بعد استقلالها وتحررها عن سلطنة الدولة العثمانية .
ويا للأسف أن كثيرا من مفتي أهل السنة على تنفيذ هذا النوع من الطلاق ،
ولأجل ذلك يقول مؤلف المنار بعد البحث الضافي حول المسألة : " ليس المراد
مجادلة المقلدين أو ارجاع القضاة والمفتين عن مذاهبهم ، فإن أكثرهم يطلع على
هذه النصوص في كتب الحديث وغيرها ولا يبالي بها لأن العمل عندهم على
أقوال كتبهم دون كتاب الله وسنة رسوله ( 2 ) .
هامش
1 - ابن قيم الجوزية : إعلام الموقعين : 3 / 36 .
2 - السيد محمد رشيد رضا : المنار : 2 / 386 ، الطبعة الثالثة 1376 .