الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وكتب إليه : إنني ذهبت إلى اشتراط حضور
شاهدين حين الطلاق ، وإنه إذا حصل الطلاق في غير حضرة الشاهدين لم يكن
طلاقا ولم يعتد به ، وهذا القول وإن كان مخالفا للمذاهب الأربعة المعروفة إلا أنه
يؤيده الدليل ويوافق مذهب الأئمة أهل البيت والشيعة الإمامية .
وذهبت أيضا إلى اشتراط حضور شاهدين حين المراجعة ، وهو يوافق أحد
قولين للإمام الشافعي ويخالف مذهب أهل البيت والشيعة ، واستغربت ( 1 ) من
قولهم أن يفرقوا بينهما والدليل له : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * واحد فيها .
وأجاب العلامة كاشف الغطاء في رسالة إليه بين وجه التفريق بينهما وإليك
نص ما يهمنا من الرسالة :
قال بعد كلام : " وكأنك - أنار الله برهانك - لم تمعن النظر هنا في الآيات
الكريمة كما هي عادتك من الامعان في غير هذا المقام ، وإلا لما كان يخفى عليك
أن السورة الشريفة مسوقة لبيان خصوص الطلاق وأحكامه حتى أنها قد سميت
بسورة الطلاق ، وابتدأ الكلام في صدرها بقوله تعالى : * ( إذا طلقتم النساء ) * ثم ذكر
لزوم وقوع الطلاق في صدر العدة أي لا يكون في طهر المواقعة ، ولا في الحيض ،
ولزوم إحصاء العدة ، وعدم إخراجهن من البيوت ، ثم استطرد إلى ذكر الرجعة في
خلال بيان أحكام الطلاق حيث قال عز شأنه : * ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن
بمعروف ) * أي إذا أشرفن على الخروج من العدة ، فلكم إمساكهن بالرجعة أو
تركهن على المفارقة . ثم عاد إلى تتمة أحكام الطلاق فقال : * ( وأشهدوا ذوي عدل
منكم ) * أي في الطلاق الذي سيق الكلام كله لبيان أحكامه ويستهجن عوده إلى
هامش
1 - مر نص كلامه حيث قال : والتفريق بينهما غريب .