لم يقل أحد برجوع القيد إلى الأخير فالأمر يدور بين رجوعه إلى الأول أو
الثاني ، فالظاهر رجوعه إلى الأول وذلك لأن السورة بصدد بيان أحكام الطلاق وقد
افتتحت بقوله سبحانه : * ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) * فذكرت للطلاق عدة
أحكام :
1 - أن يكون الطلاق لعدتهن .
2 - إحصاء العدة .
3 - عدم خروجهن من بيوتهن .
4 - خيار الزوج بين الامساك والمفارقة عند اقتراب عدتهن من الانتهاء .
5 - إشهاد ذوي عدل منكم .
6 - عدة المسترابة .
7 - عدة من لا تحيض وهي في سن من تحيض .
8 - عدة أولات الأحمال .
وإذا لاحظت مجموع آيات السورة من أولها إلى الآية السابعة تجد أنها
بصدد بيان أحكام الطلاق لأنه المقصود الأصلي ، لا الرجوع المستفاد من قوله :
* ( فأمسكوهن ) * وقد ذكر تبعا .
وهذا هو المروى عن أئمتنا - عليهم السلام - . روى محمد بن مسلم قال :
قدم رجل إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - بالكوفة فقال : إني طلقت امرأتي بعد
ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 169
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٩