: أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله ؟ فقال : لا ، فقال : اذهب فإن طلاقك ليس
بشئ ( 1 ) .
وروى بكير بن أعين عن الصادقين - عليهما السلام - أنهما قالا : وإن طلقها
في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ، ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين ،
فليس طلاقه إياها بطلاق ( 2 ) .
وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن - عليه السلام - أنه قال لأبي
يوسف : إن الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك ، إن الله أمر في كتابه
بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين ، وأمر في كتابه التزويج
وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله ، وأبطلتم شاهدين فيما أكد الله
عز وجل ، وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، ثم ذكر حكم تظليل المحرم ( 3 ) .
قال الطبرسي : قال المفسرون : أمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة
شاهدي عدل حتى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدة ولا الرجل الطلاق .
وقيل : معناه وأشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم ، وهو المروى عن أئمتنا - عليهم
السلام - وهذا أليق بالظاهر ، لأنا إذا حملناه على الطلاق كان أمرا يقتضي الوجوب
وهو من شرائط الطلاق ، ومن قال : إن ذلك راجع إلى المراجعة ، حمله على
الندب ( 4 ) .
ثم إن الشيخ أحمد محمد شاكر ، القاضي الشرعي بمصر كتب كتابا حول
" نظام الطلاق في الإسلام " وأهدى نسخة منه مشفوعة بكتاب إلى العلامة الكبير
هامش
1 - الوسائل : ج 15 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 3 و 12 ولاحظ بقية
أحاديث الباب .
2 - الوسائل : ج 15 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 3 و 12 ولاحظ بقية
أحاديث الباب .
3 - الوسائل : ج 15 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 3 و 12 ولاحظ بقية
أحاديث الباب .
4 - مجمع البيان : 5 / 306 .