ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله
أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن
بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان . . . ) * ( 1 ) .
فقوله سبحانه : * ( من ما ملكت أيمانكم ) * إشارة إلى نكاح السيد لأمته ، الذي
جاء في قوله سبحانه أيضا : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير
ملومين . . . ) * ( 2 ) .
وقوله سبحانه : * ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) * إشارة إلى تزويج أمة الغير .
فإلى هنا تم بيان جميع أقسام النكاح فلم يبق إلا نكاح المتعة ، وهو الذي
جاء في الآية السابقة ، وحمل قوله سبحانه : * ( فما استمتعتم ) * على الزواج الدائم .
وحمل قوله : * ( ف آتوهن أجورهن ) * على المهور والصدقات مستلزم
للتكرار . وسيوافيك وجود نكاح المتعة في صدر الإسلام ، ولا يصح للشارع
السكوت عن حكمها .
فالناظر في السورة يرى أن آياتها تكفلت ببيان أقسام الزواج على نظام
خاص ولا يتحقق ذلك إلا بحمل الآية على نكاح المتعة كما هو ظاهرها أيضا .
2 - تصريح جماعة من الصحابة بشأن نزولها :
ذكرت أمة كبيرة من أهل الحديث نزولها فيها ، وينتهي نقل هؤلاء إلى أمثال
ابن عباس ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ،
وحبيب بن أبي ثابت ، وسعيد بن جبير ، إلى غير ذلك من رجال الحديث الذين لا
يمكن اتهامهم بالوضع والجعل .
هامش
1 - النساء : الآية 25 .
2 - المؤمنون : الآية 6 .