تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
غير أنّ من المأسوف عليه جدّا بطلان إسناده لمكان محمّد بن الحسن النقّاش ؛ فإنّه كذّبه طلحة بن محمّد ، ووهّاه الدارقطني ، ودلّسه أبو بكر . وقال البرقاني : كلّ حديثه منكر . وإنّي أشكر من انتهى إليه وضع هذه الأكذوبة على أنّه لم يذكر مع القوم مولانا أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام الّذي هو أربى من كلّهم في جميع الصفات المذكورة ؛ فإنّه يرفع عن أن يذكر في عداده أيّ أحد ، كما أنّ فضائله أربى من أن تذكر معها فضيلة . وهاهنا لا نناقش متن الرواية في الأوصاف الّتي حابت القوم بها ، فلعلّ فيها ما هو مدعوم بالبرهنة ؛ فيشهد على كون أبي بكر أرحم الامّة : إحراقه الفجاءة « 1 » ، وغضّه الطرف عن وقيعة خالد بن الوليد في بني حنيفة وخزايته مع مالك بن نويرة وزوجته ، وعدم اكتراثه لأمر الصدّيقة فاطمة في دعواها ، وكانت له مندوحة عن مجابهتها باسترضاء المسلمين واستنزال كلّ منهم عن حصّته من فدك إن غاضينا القوم على الفتوى الباطلة والرواية المكذوبة في انقطاع إرث النبوّة خلافا لآيات المواريث المطلقة وإرث الأنبياء خاصّة . على أنّ فاطمة سلام اللّه عليها وابن عمّها ما كانا يجهلان بما تفرّد بنقله أبو بكر وصافقته على قوله سماسرته من الساسة لأمر دبّر بليل ، وأمير المؤمنين عليه السّلام أقضى الامّة وباب مدينة علم النبيّ ، والصدّيقة فاطمة بضعته وما كان يشحّ صلّى اللّه عليه وآله عليها من إفاضة العلم ولا سيّما علم الأحكام وعلى الأخصّ ما يتعلّق بها ،
هامش
( 1 ) - [ أمر أبو بكر بإحراق فجاءة السلمي بتهمة السرقة والهجوم على جماعة من المسلمين ونهب أموالهم ، ليكون عبرة لغيره ، فحرقوه حتّى تفحم بدنه ، في حال أنّه كان يشهد الشهادتين ولم يكن في الإسلام عقوبة الإحراق ] راجع تاريخ الطبري 3 : 234 [ 3 / 264 ، حوادث سنة 11 ؛ وانظر الغدير 7 / 212 - 213 ] .