هامش
- الدسّ الرخيص :
اشتدّت محاربتي من العملاء والرجعيّين ولجأوا إلى السلاح الوحيد الذي يشهره الرجعيّون وأذناب الاستعمار في وجه الأشراف والأحرار ، وهو الرجم والتهمة الباطلة بأنّي يساري وشيوعي هدّام ، ولا يجوز بقائي في منصبي الديني الحسّاس ، ولأنّ ذلك يشكّل خطراً على الطائفة الشيعية في نظر الاستعمار وعملائه !
أمّا التهمة باليسار والشيوعية لا تفزعني ؛ لأنّ هذه الفرية وألف من أمثالها لا تؤثّر عليّ بمقدار تأثير الغبار على حذائي ! لأنّي على يقين من ديني وإيماني وعدله ، وإنّي أحمده تعالى على حظّي عند شرار خلقه .
إنّ التهمة باليسار والشيوعيّة كانت موضة العصر في الخمسينات ، يطلقها الخونة والرجعيّون ضدّ كلّ وطني ينادي بالعدل والحريّة ، وفي حينها أُلصقت هذه التهمة بالكثير من المناضلين في لبنان والعالم العربي .
والواقع أنّ هذه التهمة المعيّنة أخذت الطابع الحركي والآيديولوجي بعد أن انطلقت من الولايات المتّحدة باسم « المكارثية » نسبةً إلى السيناتور الأميركي جوزف مكارثي .
ولقد عانى من هذه الحركة جميع الأحرار في العالم حتّى في أميركا نفسها ، وما لبثت أن تلاشت المكارثية في أواخر الخمسينات مع تلاشي مكارثي نفسه ، وتنفّس العالم الصعداء .
موقف السلطة :
الواقع أنّ قصصي كثيرة مع أصحاب الفخامة ، وأصحاب العطوفة ، ودولة الرؤساء ، ومعالي الوزراء ، وحضرات السادة النوّاب ، لاحظ الألقاب ! ولا مجال لذكر هذه القصص عند نهاية هذا الفصل من الكتاب ، ولكنّي سأكتفي بنصّ هاتين البرقيتين ، وأترك التعليق للقارئ الكريم .
الجمهورية اللبنانيّة
سرّي
عدد : 5612
حضرة رئيس محكمة الاستثناف الشرعيّة الجعفرية العليا :
-