في مسند القضاء
في عام 1948 م هاجر الشيخ محمّد جواد مغنيّة من منطقة « طيرحرفا » إلى بيروت ، وهناك اقترح عليه أن يشغل منصب القضاء في المحكمة الجعفرية العليا ببيروت ، فقبل الاقتراح بهدف خدمة المحرومين والمستضعفين من أبناء شعبه .
وبعد عام 1949 م عيّن مستشاراً في المحكمة الجعفرية العليا ، وفي عام 1951 م تسنّم منصب رئاسة المحكمة « 1 » .
بقي الشيخ في منصبه هذا حتّى عام 1956 م ، وخلال هذه المدّة قام بخدمات كثيرة . بعد ذلك أُوكل منصب رئاسة المحكمة إلى غيره ، وبقي مستشاراً للمحكمة حتّى عام 1968 م .
لم يدخل مغنيّة عالم الرئاسة والمناصب طمعاً بالدنيا وحطامها ، بل كان ينشد في ذلك خدمة الناس وتطبيق العدالة .
في عام 1956 م طلب أحد المسؤولين اللبنانيّين ( وزير الزراعة كاظم الخليل ) من مغنيّة أن يصدر حكماً قضائياً وفقاً لما يريده هو ، حتّى قال له فيما قال : « استجب لطلبي ، فإنّي سأُثبّتك في الرئاسة » ، فامتنع الشيخ عن ذلك قائلًا له :
« إنّي أهتمّ أوّلًا بتثبيت ديني قبل تثبيتي في الوظيفة . أمّا الكرسي فظلّ زائل » .
بعد هذه الحادثة - تحديداً في عام 1968 م - اعتزل مغنيّة عن جميع
هامش
( 1 ) تجارب محمّد جواد مغنيّة بقلمه : 108 .