هامش
- نشرت جريدة « التلغراف » في عددها 2 / أيلول / سنة 1952 م / عدد : 2254 المرسل ربطاً مقالًا مذيّلًا بإمضائكم تحت عنوان « الرأسماليّة والإقطاعيّة » .
وبما أنّ هذا المقال تناول أُموراً سياسيّة لا ينبغي للقضاة التعرّض إليها أو البحث فيها .
لذلك ألفت نظركم إلى وجوب الامتناع عن الخوض في مثل هذه المواضيع السياسيّة .
بيروت 3 / أيلول / 1952 م
وزير العدلية
وفي سنة 1958 م أبرق رئيس مجلس النوّاب إلى كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء البرقيّة التالية :
« إنّ الشيخ محمد جواد مغنيّة نشر مقال إهانة وذمّ بمجلس النوّاب ورئيسه بشكل لا يمكن ولا يصلح السكوت عنه ، وإنّ حضرات السادة النوّاب يلحّون بوجوب اتّخاذ الموقف الحازم بأسرع ما يمكن » .
رأسمالي الحقيقي
نتيجة التجربة :
والدرس الذي انتفعت به من بُعدي أو إبعادي عن رئاسة المحكمة هو أنّ النجاح لا يقاس بالوظائف وقبض الرواتب ، ولا بالفوز والانتصار على زعيم أو كبير في حلبة الصراع معه على مال أو منصب . . . وإنّما النجاح في الاستقامة على نهج الحقّ وعدم التسامح مع أعدائه ، وفي الكفاح المتواصل من أجل هدف نبيل يخدم الإنسان والحياة .
خرجت من رئاسة المحكمة وانتهى المسرح مع القراصنة والسماسرة ، وتمايلوا في خيلاء ، وانتهبوا الفرصة ، فخلا لهم الجوّ ، يفعلون ما يشاؤون . . . وتحرّرت أنا بحمداللَّه من التبعات وأعباء الخصومات ، وانصرفت إلى الكتاب والقلم ، وقرّرت أن لا أُمارس شيئاً من مهمّة الشيوخ إلّاالجواب عمّا يُوجّه إليّ من الأسئلة ، والتزمت بهذا المنهج ، وأخذت به نفسي . . . لا أُزوّج ولا أُطلّق ، ولا أُصلّي بجماعة أو على جنازة ، ولا أقبل الإيصاء من أحد ، ولا أقبض الحقوق والصدقات ، ولا أقبل الأمانات ، أبداً لا أستعطي وإنّما أُعطي . . . وأُوصي إليّ مرّات فتهرّبت من الوصيّة ، وعُرضت عليّ أموال طائلة من حقّ اللَّه فرفضت .
-