يجتاز الاختبار بنجاح .
وبتصويب هذا القانون تمّ قطع الطريق على البعض ممّن كانوا يشغلون منصب القضاء دون أن يكون لهم التأهيل الكافي لذلك .
ثمّة مشكلة أُخرى كان نظام المحكمة الشيعية يعاني منها ، وهي : أنّ المادّة ( 240 ) من قانون المحاكم الشرعية في لبنان يصرّح بأنّ نصب القضاة أو نقلهم أو ترقية رتبتهم في القضاء لا يكون إلّابعد استطلاع رأي مجلس القضاء الشرعي ، والملاحظ أنّ أغلب أعضاء هذا المجلس كانوا من أبناء السنّة ، فكانوا يتدخّلون بمصير القضاة الشيعة .
فاستطاع الشيخ مغنيّة - بعد جهود مضنية - أن يجري تعديلًا في هذه المادّة ، حيث زيد عليها هذه الفقرة : « وإذا أصدر هذا المجلس قراره بالأكثرية في حقّ أحد الجعفريّين لا يكون نافذاً إلّاإذا كان معه العضو الجعفري على القرار » .
اعتزال العمل القضائي
« 1 »
هامش
( 1 ) الأسباب الحقيقيّة :
زارني في سنة 1953 م في منزلي القائم بأعمال السفارة الأمريكية ، ودعاني باسم السفير إلى لقاء على ظهر إحدى حاملات الطائرات الأمريكيّة الراسية في مياه بيروت ، فطردته ورفضت ، وسأُفصِّل القصّة في فصل أت . وقال لي مدير عامّ في الدولة - لن أذكر اسمه - : ستدفع الثمن غالياً ! وأجبته : أعرف ذلك . . . وكنت قد نشرت في الصحف وخطبت في الاحتفالات الوطنيّة مهاجماً أميركا وإسرائيل ومشروع إيزنهاور « الفراغ » وحلف بغداد الذي كان ركيزته نوري السعيد ، وأشدّ المتحمّسين له شمعون لبنان .
-