طلب الشفاعة والدعاء
يظنّ البعض أنّ طلب الشفاعة من النبي والأئمة عليهم السلام وأيّ مخلوق آخر غير اللَّه تعالى حرام وشرك ، وقد استدلّوا لذلك بقوله تعالى :
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 1 » وقالوا : كلّ دعاءٍ عبادة ، ودعاء غير اللَّه عبادة له ، لذا فهو شرك .
المعنى الثانوي للدعاء
للدعاء معنيان : معنىً عام وآخر خاص ، المعنى العام له هو النداء أو السؤال ، أمّا معناه الخاص الذي يمثّل حقيقة عرفية فهو التوسّل وطلب الحاجة الذي يقوم به الإنسان نحو اللَّه تعالى ، ويقوم به أيّ شخص تجاه ربّه ومعبوده ، والمشركون يدعون أصنامهم على هذه الشاكلة « 2 » .
وثمة معنىً آخر للدعاء وهو المعنى الثانوي ؛ فحينما تقول : نعتزم
هامش
( 1 ) . الجن : 18 .
( 2 ) . سيأتي تفصيل معنى الدعاء لاحقاً ، في الفصل الثامن من هذا الكتاب .