الصالح كلّما ذكرت التوبة ، مثل قوله تعالى :
وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً
« 1 » .
وجاء في الحديث المأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام :
« . . . أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتّى تلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد » « 2 » .
فعلى أيّة حال ، الندم لوحده غير كافٍ في تحقّق توبةٍ كاملةٍ ؛ لكن من ناحية قابلية الشفاعة ، فمن دفعته المعصية إلى الاستياء والندم فقد دخل في عنوان
مَنِ ارْتَضى
، وصار مؤهّلًا لشمول الشفاعة له ؛ وأمّا إن لم تسؤه السيّئة ، ولم تحدث ثورةً في كيانه فهو غير مؤمنٍ بيوم الجزاء .
* * * وهناك مطالب أخرى في بحث الشفاعة لكنّنا نطوي عنها صفحاً وننهي البحث فيها ، على أمل أن يعيننا اللَّه تبارك وتعالى يوم القيامة ويؤهّلنا للشمول بشفاعة الأئمة المعصومين والأنبياء والمرسلين سيّما خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله ، وهذا الأمل وطلب الشفاعة ما هو إلّانوع من إيجاد القابلية لتعزيز الارتباط بأولياء اللَّه والأئمة المعصومين عليهم السلام .
هامش
( 1 ) . الفرقان : 71 .
( 2 ) . نهج البلاغة : ح 417 ضبط صبحي الصالح .