الشيعة والشفاعة ( شبهات وردود )
يؤمن البعض بأنّ الشفاعة يجب أن تُطلب من اللَّه تبارك وتعالى ليجعل النبي صلى الله عليه وآله أو الأولياء عليهم السلام شفعاء للإنسان ؛ أمّا طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله أو أحد الأولياء والصالحين فهو الشرك الأكبر !
ولم يقدّم هؤلاء دليلًا بيّناً يدعم مذهبهم ، ولا برهاناً ساطعاً يؤكّد دعوتهم ، بل اعتمدوا على الخطابة والشعارات غالباً . لنستعرض أدلّتهم بالتفصيل ثم نذكر ردودنا عليها .
الدليل الأول : أنّ الشفاعة للَّهفقط
يغلب على خطابات هؤلاء عبارة : « الشفاعة كلّها للَّه » « 1 » ، ويتمسّكون لذلك بعددٍ من الآيات القرآنية .
وليس المراد من قولهم : « الشفاعة كلّها للَّه » أنّ اللَّه يشفع عند أحد ؛ لعدم وجود شخصٍ أرفع مكانةً منه تعالى كي يشفع عنده ، بل يقصدون أنّ أمر الشفاعة بيده وحده ، ولايحقّ لأحدٍ الشفاعة من دون إذنٍ منه .
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 208 .