« من مات على حبّ آل محمّدٍ مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، أَلا ومن مات على حبّ آل محمّدٍ يُزَفّ إلى الجنّة كما تُزَفّ العروس إلى بيت زوجها ، أَلا ومن مات على حبّ آل محمّدٍ فُتح له في قبره مزار ملائكة الرحمة ، أَلا ومن مات على حبّ آل محمّدٍ مات على السُنَّة والجماعة ، أَلا ومن مات على بغض آل محمّدٍ مات كافراً ، أَلا ومن مات على بغض آل محمّدٍ لم يشمّ رائحة الجنّة » .
قال النحّاس : ومذهب عِكْرِمة ليست بمنسوخة ، قال : كانوا يصلون أرحامهم ، فلّما بُعِث النبي صلى الله عليه وآله قطعوه ، فقال :
« قل لا أسألكم عليه أجراً إلّاأن تودّوني وتحفظوني لقرابتي ، ولا تكذّبوني » « 1 » .
قلت : وهذا هو معنى قول ابن عباس في البخاري ، والشعبي عنه بعينه ، وعليه : لا نسخ « 2 » .
قال النّحاس : وقول الحسن حسنٌ ، ويدلّ على صحّته الحديث المسند عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« لا أسألكم على ما أنبئكم به من البيّنات والهدى أجراً ، إلّاأن توادّوا اللَّه عزّوجلّ ، وأن تتقرّبوا إليه بطاعته » « 3 » .
فهذا المبيَّن عن اللَّه عزّوجلّ قد قال هذا ، وكذا قالت الأنبياء عليهم السلام قبله :
إِنْ أَجْرِيَ
هامش
( 1 ) الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم : ص 72 .
( 2 ) انظر أحكام القرآن للقرطبي : ج 16 ص 23 .
( 3 ) معاني القرآن : ج 2 ص 138 .