وفي البخاري « 1 » : عن طاوس ، عن ابن عباس : أنّه سُئل عن قوله تعالى :
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
فقال سعيد بن جُبَير : قربى آل محمد ، فقال ابن عباس : عجلت ! إنّ النبي صلى الله عليه وآله لم يكن بطن من قريش إلّاكان له فيهم قرابة ، فقال : « إلّا أن تصلوا ما بينكم من القرابة » فهذه قول .
وقيل :
الْقُرْبى
قرابة الرسول صلى الله عليه وآله ، أي : لا أسألكم أجراً إلّاأن تودّوا قرابتي وأهل بيتي ، كما أمر بإعظامهم ذوي القربى . وهذا قول علي بن حسين وعمرو بن شُعيب والسُدّي « 2 » .
وفي رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : لمّا أنزل اللَّه عزّوجلّ
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
قالوا : يا رسول اللَّه ، من هؤلاء الذين نودّهم ؟ قال :
« علي وفاطمة وأبناؤهما » « 3 » .
ويدلّ عليه أيضاً : ما روي عن علي رضي الله عنه قال : شكوت إلى النبي صلى الله عليه وآله حسد الناس لي ، فقال :
« أما ترضى أن تكون رابع أربعة ، أولّ من يدخل الجنّة : أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذرّيتنا خلف أزواجنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 ص 1819 ح 4541 .
( 2 ) أخرجه عنهم الطبري فيتفسيره : ج 13 ص 33 - 34 ح 23698 - 23701 ، والفخر الرازي في تفسيره : ج 27 ص 166 ، والزمخشري في كشّافه : ج 4 ص 220 .
( 3 ) أخرجها الطبراني في المعجم الكبير : ج 3 ص 47 ح 2641 ، والقندوزي في ينابيع المودة : ج 1 ص 105 وعزاه إلى أحمد وابن أبيحاتم والحاكم في المناقب والواحدي في الوسيط وأبينعيم في الحلية والثعلبي في تفسيره والحمويني في فرائد السمطين .
كما وأخرجها ابن كثير في تفسيره : ج 4 ص 169 - 170 ، والقرطبي في أحكام القرآن : ج 16 ص 22 ، والزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 219 - 220 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 ص 168 ، وعلي بن إبراهيم القمي في تفسيره : ج 1 ص 275 .
( 4 ) أخرجها الطبراني في المعجم الكبير : ج 3 ص 41 ح 2624 ، والقرطبي في أحكام القرآن : ج 16 ص 22 ، والزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 220 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 ص 174 .